الجاحظ

224

الحيوان

من شبابيط لجة ذات غمر * حدب من شحومها زهمات [ 1 ] ففكّر فيهما فإنّهما سيمتعانك ساعة . وقال الشاعر [ 2 ] : [ من الكامل ] إن أجز علقمة بن سيف سعيه * لا أجزه ببلاء يوم واحد لأحبّني حبّ الصبيّ ورمّني * رمّ الهديّ إلى الغنيّ الواجد ولقد شفيت غليلتي ونقعتها * من آل مسعود بماء بارد وقال رجل من جرم [ 3 ] : [ من الطويل ] نبئت أخوالي أرادوا عمومتي * بشنعاء فيها ثامل السّمّ منقعا سأركبها فيكم وأدعى مفرّقا * وإن شئتم من بعد كنت مجمّعا 882 - [ أحاديث مستحسنة ] وقال يونس بن حبيب : ما أكلت في شتاء شيئا قطّ إلّا وقد برد ، ولا أكلت في صيف شيئا إلّا وقد سخن . وقال أبو عمرو المدينيّ : لو كانت البلايا بالحصص ، ما نالني كما نالني : اختلفت الجارية بالشاة إلى التّيّاس اختلافا كثيرا ، فرجعت الجارية حاملا والشاة حائلا . وقال جعفر بن سعيد [ 4 ] : الخلاف موكّل بكلّ شيء يكون ، حتى القذاة في الماء في رأس الكوز ، فإن أردت أن تشرب الماء جاءت إلى فيك ، وإن أردت أن تصبّ من رأس الكوز لتخرج رجعت . 883 - [ حديث أبي عمران وإسماعيل بن غزوان ] وقال إسماعيل بن غزوان : بكرت اليوم إلى أبي عمران ، فلزمت الجادّة ،

--> [ 1 ] زهمات : سمينات « اللسان : زهم » . [ 2 ] الأبيات للمرناق الطائي في معجم الشعراء 446 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1590 ، وبلا نسبة في البيان 3 / 233 ، والبيت الثاني لفدكي بن أعبد في اللسان والتاج ( لمم ) . [ 3 ] البيتان لقيس بن رفاعة في الوحشيات 60 ، ومعجم الشعراء 197 ، والأشباه والنظائر للخالديين 1 / 123 . [ 4 ] الخبر في ثمار القلوب 494 ( 880 ) ، وربيع الأبرار 1 / 230 .